الأطباء الخواص ينتقدون صيغة إدماجهم في التغطية الصحية ويرفضون “التمييز”
أعرب أطباء القطاع الخاص عن رفضهم للصيغة التي تم اقتراحها للاستفادة من التغطية الصحية، داعين إلى اقتراح نسبة اشتراك موضوعية تسمح للأطباء وأسرهم من الاستفادة من التأمين الصحي على قدم المساواة مع باقي المنتسبين إلى نفس القطاع الصحي مقارنة بباقي مكوناته، كالصيدلة وباقي المهن الحرة، كما هو الشأن بالنسبة للموثقين والمهندسين المعماريين.
وطالبت عدد من التنظيمات الطبية المشاركة في الجمع العام لأطباء القطاع الخاص، في بلاغ تتوفر “العمق” على نسخة منه، بقطع النظرة التمييزية التي يتم بها النظر إلى الطب والأطباء في المغرب، التي تم وصفها بأنها تهدم جسر الثقة بين المهنيين والمواطنين، وتقدمهم في صورة غير حقيقية للواقع الذي يعيشه الكثير منهم.
إلى ذلك، دعا ممثلو هذه التنظيمات، الحكومة المغربية إلى احترام المادة السادسة من دستور المملكة وعدم تكريس التمييز، وإلى التنزيل السليم لورش الحماية الاجتماعية الملكي، خاصة في شقه المرتبط بتعميم التغطية الصحية، مشددين على انخراطهم الكامل من أجل المساهمة الإيجابية والبناء لتحقيق هذه الغاية انطلاقا من موقعهم إلى جانب باقي كل مكونات المجتمع، الرسمية والمدنية.
كما أكدوا ممثلو التنظيمات الطبية خلال أشغال الجمع العام، على ضرورة أن تقدم الحكومة تحفيزات للأطباء على غرار ما هو معمول به في دول أخرى، مشددين على أن مطالبتهم بالإنصاف والمساواة لا يجب أن تتم “شيطنتها” من طرف جهات ما، لأنها مطالب عادلة ومشروعة، شأنها في ذلك شأن مطالب المواطنين في الحق في ولوج سلس إلى الخدمات العلاجية دون تمييز.
وبحسب البلاغ ذاته، فقد دعا أطباء القطاع الخاص إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع مهنيي الصحة التي لا تتسم بالموضوعية في الكثير من الحالات وتتسبب في إجحاف كبير، مستدلين في هذا الصدد بما وقع خلال الجائحة الوبائية التي تسببت في وفاة أكثر من 70 طبيبا وطبيبة، وفي المعاناة التي عاشتها أسر العديد من الأطباء من أجل العلاج من الفيروس الذي كان مكلّفا في غياب تغطية صحية، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يمتد إلى أمراض أخرى مكلفة، تطلبت التآزر والتضامن ما بين المهنيين لمحاولة مواجهة مثل هذه الأزمات الصحية الصعبة ذات الثقل المادي والمعنوي.
ونبه هؤلاء، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والمالية وباقي مكونات الحكومة والمؤسسات المعنية بالتغطية الصحية، إلى أن مطالبهم العادلة لم تجد طريقها إلى التفعيل، وحتى حين تم التوقيع رسميا على مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية لتخفيف العبء على كاهل المرضى الذين يؤدون وفقا للتقارير الرسمية حوالي 54 في المائة من مصاريف العلاج رغم توفرهم على تغطية صحية، لم يتم تنزيلها.
وشدّد المعنيون، يضيف البلاغ ذاته، على أنهم يمدون أياديهم مرة أخرى لحوار جاد ومسؤول مؤكدين على أن عدم الاستجابة لمطالبهم سيدفعهم لخوض كل الأشكال النضالية السلمية، بما في ذلك اتخاذ قرار الإضراب.