جميع الأخبار في مكان واحد

دراسة ميدانية ترصد هشاشة أوضاع “خادمات البيوت” في المغرب

خلصت دراسة ميدانية إلى أن العمالة المنزلية، التي غالباً ما تزاولها النساء في المغرب، تتميز بأجور منخفضة، وعدم احترام تشريعات العمل التي اعتبرتها أصلا غير كافية، وحماية اجتماعية محدودة، مشيرة إلى أن المجال “قطاع مبخّس القيمة” وغير مهيكل في غالبيته القصوى بالبلد.

وأكدت الدراسة، المعنونة بـ”مشروع تعزيز العمل اللائق في المغرب من خلال حماية وتنظيم العمالة المنزلية”، أن المغرب لا يتوفر على معطيات رسمية دقيقة حول العمالة المنزلية، لكن بعض التقديرات الرسمية تشير إلى 200 ألف عامل وعاملة منزلية، بينما تقدّر مؤسسات نقابية ومدنية العدد بمليون شخص.

وحسب مخرجات الدراسة، التي أعدها مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية بشراكة مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فإن النساء يشكّلن تسعين في المائة من العمالة المنزلية بالمغرب، مبرزة أن عدد عقد الشغل لا تتجاوز 2000 رغم صدور قانون العمالة المنزلية سنة 2016.

ولفت المسح الميداني، الذي شمل مدن الدار البيضاء والرباط وطنجة، إلى أن عدد الأسر بالمغرب يتجاوز 8.5 ملايين أسرة، وبالتالي فإن اللجوء إلى العمالة المنزلية ليس محصوراً على الأسر الغنية أو الميسورة، بل يشمل تقريبا كل الأسر رغم اختلاف موقعها السوسيو-اقتصادي.

وترى الوثيقة أن “القانون المغربي رقم 19-12 بشأن عاملات وعمال المنازل دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2018، وكان من المفروض أن يمنح مئات الآلاف من عاملات وعمال المنازل الحماية الاجتماعية التي حرموا منها لفترة طويلة، لكن يتضح أن تطبيقه بعيد جدا عن الأهداف المتوقعة”.

وتابعت الدراسة بأن “إحصائيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تشير إلى التصريح بـ 4523 عاملة وعاملا منزليا فقط في الضمان الاجتماعي إلى نهاية غشت 2021″، داعية إلى التعداد الدقيق للعمالة المنزلية وقياسها الوظيفي والإحصائي، ودمجها في نظام المحاسبة الوطنية، وتعزيز الاعتراف بها من قبل الدولة والمجتمع.

كما دعمّت الوثيقة فكرة العمل المشترك والمتكامل والمندمج من أجل تعزيز العمل اللائق للعاملات والعمال المنزليين، بما يشمل السلطة التنفيذية (وزارة الإدماج الاقتصادي ووزارة المالية ووزارة الصحة ووزارة التضامن ووزارة الشباب)، والسلطة التشريعية لإصلاح القانون (الغرفتان)، والسلطة القضائية (النيابة العامة)، ونقابات العمال وأرباب العمل، وجمعيات المجتمع المدني.

وركزت حملة التنسيب والتنظيم النقابي للعمالة المنزلية على المطالبات الثماني التالية؛ وهي عقدة عمل مكتوبة قانونية، وأجر لائق للحياة الكريمة، والتصريح في الضمان الاجتماعي، ومدة عمل قانونية، وصحة وسلامة مهنية، والحق في الراحة والعطل والرخص والإجازة، ومنع العمل الجبري والإلزامي وتشغيل الأطفال، وحق التعبير والتنظيم النقابي، وضمان حقوق مماثلة للعمالة المنزلية المهاجرة بالمغرب.

وبخصوص تأثير الجائحة على العمالة المنزلية بالمغرب، اعتبرت الوثيقة أن مجموعة كبيرة من العاملات وجدن أنفسهن بدون عمل وبدون أجر، إذ استغنت مجموعة من الأسر عن العاملة المنزلية خوفا من العدوى، ولم تستفد شريحة كبيرة من العاملات من المساعدة الصحية بسبب عدم توفرهن على “بطاقة راميد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.