جميع الأخبار في مكان واحد

بنيوب: لا أغطي الشمس بالغربال.. وهناك أزمة حول تطور حماية حقوق الإنسان بالمغرب

قال المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أحمد شوقي بنيوب، إنه لا يغطي الشمس بالغربال ولا يسلك سلوك النعامة، مضيفا: “في الوقت الذي يقول فيه المندوب الوزاري بأن أطروحة انتهاكات والردة غير موجودة، يقول أيضا إن هناك مشكلا آخر جدي حقيقي في المغرب”.

وأشار المندوب الوزاري، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى أن الأمر يتعلق بـ”أزمة تطور نظام حماية حقوق الإنسان، وهي أزمة تقع في صلب معادلة حماية حقوق الإنسان وحفظ الأمن والنظام العام، وتهم ترصيد المكتسبات والحفاظ عليها والتعامل مع التحديات المطروحة”.

وسجل بنيوب خلال تقديمه تقريرا حول الاستعراض الخاص في مجال حماية حقوق الإنسان، ضمن ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الأزمة تخص التدخل التشريعي وتقوية الحماية، وكل ما يتعلق بالتدخل الحمائي في إطار الاستباق والوساطة لتدبير التوتر، مشددا على أن الحديث عن حقوق الإنسان يفترض وجود توتر.

تجليات الأزمة

ويرى المتحدث أن من تجليات هذه الأزمة، أن توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان المقدمة بانتظام، لم تحظى بالاعتبار الواجب من طرف السلطتين الحكومية والبرلمانية، مع تراجع التدخل المؤسساتي من خلال إصدار التقارير في وقت كان فيه منسوب الدستور وحرية الرأي مرتفعا.

اقرأ أيضا: بنيوب: لم أجد أي تقارير تفيد بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب 

كما تتجلى مظاهر الأزمة، وفق المصدر ذاته، في “تردد التراخي على مستوى الالتزامات الدولية المتعلقة بالمغرب”، مقدما نموذجي اتفاقية الاختفاء القسري التي بقي إعدادها في غرفة انتظار، واتفاقية لجنة مناهضة التعذيب، حيث تم إحداث التوصية والآلية وزيارة مراكز الأمن دون أن يخرج التقرير.

ولفت إلى أن تجليات الأزمة تتجسد أيضا في عدم التفاعل مع الرسالة الملكية الصادرة قبل 3 سنوات، والداعية إلى تفعيل تعزيز حماية حقوق الإنسان وترقية مؤسسة المندوبية، إلى جانب ما أسماه “التذبذب الذي عرفه مسار الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان”.

ملاحظة مؤلمة

إلى ذلك، سجل المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان ملاحظة اعتبرها “مؤلمة”، تتجلى في غياب تقارير سنوية منتظمة، رسمية وغير رسمية، حول وضعية حقوق الإنسان بالمملكة، بعدما كان المغرب من البلدان السباقة في إعداد التقارير السنوية المنتظمة سواء كانت تقارير المجتمع المدني أو المؤسسات.

فعلى النسيج الجمعوي المغربي، كشف المتحدث أنه توجد جميعة واحدة حافظت على الانتظام في إصدار التقارير السنوية، في حين أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان لديه فراغ منذ 2011 إلى 2018، دون أي تقرير سنوي حول حماية حقوق الإنسان، وفق تعبيره.

وأوضح أن المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان ليست معفية من هذا الانتقاد، حيث لم يصدر عنها أي تقرير في وقت كانت فيه المعطيات متوفرة، متسائلا بالقول: “هل يليق ببلد مثل المغرب أن تتراجع فيه قوة التوثيق السنوي لوضعية حقوق الإنسان”.

واعتبر أنه “حين يغيب التوثيق يُفتح الباب للكلام غير المضبوط ولسوء الفهم وسوء القول وسوء الاستنتاج” وفق تعبيره، مشددا على أن رصيد المغربي في توثيق وضعية حقوق الإنسان تراجع مؤخرا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.