جميع الأخبار في مكان واحد

هذه تفاصيل عدم استقبال المملكة أعضاء “مراسلون بلا حدود” بسبب الصحراء‬

كشف أحمد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، عن مقاربة المملكة في تعاطيها مع المنظمات الحقوقية الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان، مثل “مراسلون بلا حدود”، حيث ربط تعامل المغرب مع هذه المنظمات بطبيعة موقفها من نزاع الصحراء المغربية.

وشدد المسؤول الوزاري، خلال تقديمه لتقرير الاستعراض الخاص بحقوق الإنسان، صباح اليوم الثلاثاء، على أن “منظمة مراسلون بلا حدود” تخوض منذ سنوات حملة سياسية ضد المغرب ووحدته الترابية، حملة تفتقد كل مقومات المهنية والموضوعية المتعارف عليها في مجال حقوق الإنسان.

وأورد بنيوب، في معرض كلامه، أن مؤشر حرية الصحافة التي تعتمده منظمة “مراسلون بلا حدود” غير جدير بالثقة والمصداقية العلمية والسند الحقوقي وغير مقنع، خاصة أنه يعتمد معايير ميكانيكية تتعسف في استعمال صيغ رياضية يصعب قياس حرية التعبير على ضوئها وفهم الظروف الحقيقية في كل دولة على ضوئها.

وكشف المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان أنه تلقى طلبا من قبل منظمة “مراسلون بلا حدود” لعقد لقاء في نهاية شهر نونبر المنصرم، وقد اعتذر عن ذلك، “انسجاما مع الباب المسدود الذي وصلت إليه العلاقة من جهة، ومن جهة أخرى لعدم أخذها الحياد اللازم من النزاع الإقليمي حول قضية الصحراء المغربية”.

من جهة أخرى، اعترف المسؤول ذاته بوجود أزمة تطور نظام حماية حقوق الإنسان، أزمة تقع في صلب معادلة التوازن بين حماية حقوق الإنسان وحفظ الأمن والنظام العام، أزمة تهم ترصيد المكتسبات والحفاظ عليها ومواصلة البناء.

ولاحظ بنيوب أن توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان لم تحظ بالاهتمام المطلوب من طرف السلطتين الحكومية والبرلمانية، سواء تعلق الأمر بالحوار أو الإعمال أو التتبع، وغالبا ما ينظر إليها ذات طبيعة استشارية وأن قيمتها تبقى في حدود الجوانب المعنوية والأخلاقية.

وبخصوص حرية الفكر والمعتقد، يقول المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان بأنه لم يتبين بالمطلق، من خلال المعطيات النوعية المستخرجة من مختلف المصادر المعتمدة في هذا التقرير، تسجيل أي انتهاك خاص لحرية الفكر، حيث لم تسجل أي حالة اضطهاد حرية الفكر؛ وهو ما يؤكد أن ممارسة حرية الفكر تتم بحرية واسعة ودون أي قيود.

وعلى مستوى حرية التعبير، يقول بنيوب إنه “يبقى مرتبطا بقضايا يتداخل فيها تدبير حرية الرأي والتعبير مع ضروريات حماية حريات وحقوق الآخرين وصيانة الأمن والنظام العام، ولا يرجع السبب في وقوعها إلى إرادة الدولة”.

وأورد أنه “في ضوء الطابع السلمي للاحتجاجات من جهة المتظاهرين إلى حد الآن، رغم المحاولات المتكررة لاستغلالها من طرف البعض لاعتبارات سياسية، ومن جهة تدبير السلطات العمومية، الذي اتسم برابطة الجأش، أن السلوكين معا، ومع سائر الصعوبات والإكراهات، لا يزالان يرمزان إلى إرادات التشبث بالسلم المدني والعيش المشترك.

واعتبر أن “فتح أماكن الحرمان من الحرية بمختلف أصنافها، حيث يشتغل ضباط الشرطة القضائية ورجال الأمن وحراس السجون أمام المراقبة العمومية والمستقلة التي تمارسها الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، أهم ضمانة لتكريس شفافية أنظمة الحرمان من الحرية وجعلها قابلة للخضوع للمراقبة الخارجية والمستدامة”.

وقال أحمد شوقي بنيوب بأن المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان ستقوم بإصدار تقرير موضوعاتي حول وضعية حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية للمملكة في غضون الشهور الأولى للسنة المقبلة، كما سيتم إصدار تقرير حول الحكامة الأمنية وحقوق الإنسان في شهر ماي من السنة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.