جميع الأخبار في مكان واحد

وزراء يبحثون صمود المدن العربية أمام الأوبئة

انطلقت اليوم الثلاثاء بعمّان أشغال المنتدى الوزاري العربي الرابع للإسكان والتنمية الحضرية، المنظم حول موضوع “نحو مدن مرنة قادرة على الصمود .. تحديات وفرص”، والذي يبحث على مدى ثلاثة أيام بناء قدرة المدن العربية على الصمود أمام تغير المناخ ومخاطر الكوارث والأوبئة.

وينظم المؤتمر من طرف المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري بالأردن بتعاون مع جامعة الدول العربية، والمكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة، ويمثل المغرب فيه سفير المملكة في الأردن خالد الناصري.

ويهدف المنتدى إلى تسليط الضوء على كيفية ومواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الأساسية والبنية التحتية وتوفير فرص العمل والحصول على السكن الملائم الميسر، ومناقشة وطرح رؤى عربية جديدة نحو تنمية حضرية تتسم بالأمان والعدالة والصمود والاستدامة.

كما يتوخى المنتدى التوصل إلى الحلول والآليات اللازمة لتحقيق التوازن بين موارد وإمكانات المدن والتحديات التي تواجهها لضمان زيادة قدرتها على الصمود بما يتضمن تطوير السياسات الحضرية الوطنية والبرامج والخطط الداعمة للتنمية الحضرية وعرض التجارب الرائدة وأفضل الممارسات .

وفي كلمة افتتاحية أكد أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن عقد المنتدى يشكل فرصة جماعية لتشخيص الوضع الحضري والمجال العمراني في الوطن العربي وخاصة في ظل التزايد السكاني والزحف الحضري وتوسع المدن والتأثيرات المناخية والمخاطر والكوارث الطبيعية والأوبئة العابرة للحدود كما أظهرت ذلك جائحة ” كورونا ” ومخلفاتها الكارثية في الأقطاب الحضرية.

وأضاف في نفس السياق أنه من الضروري ملاءمة البيئة التشريعية للمدن العربية، وأحكام تخطيطها الحضري وأنسنة أنماط العيش فيها باعتبار الحق في السكن اللائق من دعائم حقوق الإنسان، داعيا إلى بلورة إرادة سياسية عربية بروح من التشاركية البناءة والاستفادة من التجارب الوطنية للدول الأعضاء من أجل حكامة حضرية متوازنة وآمنة ومستدامة.

من جهته، قال الممثل الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، عرفان علي، إن المنتدى يأتي في ظروف استثنائية بسبب استمرار وتفاقم الأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة التي سببها وباء كوفيد19 ، مضيفا أن المدن والمناطق للحضرية تعتبر في مقدمة تلك الأزمة حيث سجل بها أكثر من 90 في المائة من جميع حالات الإصابة بالمرض .

وأكد أنه مع بدء مرحلة التعافي من الوباء يجب أن تتحول المدن من مناطق تتفاقم فيها نسبة الإصابة بالوباء إلى مراكز تقوم بدور فعال في تقديم الاستجابة المستدامة الصحيحة.

وأكد أن المدن تمتلك الوسائل لإدارة هذه الأزمات وتحولها إلى مراكز دينامكية ومرنة ومبتكرة، معتبرا أنه بالتخطيط السليم يمكن للتحضر أن يساعد العالم على التغلب على العديد من التحديات الرئيسية، بما في ذلك الفقر وعدم المساواة والتدهور البيئي والتغير المناخي والهشاشة والنزاعات.

ويتناول المنتدى أربعة محاور تهم البيئة التشريعية لتنظيم نمو المدن وصمودها، والتخطيط الحضري وصمود المدن، وأنسنة المدن، ودور الشركاء في الحفاظ على المدن، بالإضافة إلى جلسات حوارية للحوار وتبادل التجارب والممارسات المختلفة وعرض المشروعات ذات الأولوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.