جميع الأخبار في مكان واحد

الداكي: المحاكمة في حالة اعتقال “تدبير استثنائي”

أكد الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، اليوم الخميس بأكادير، أن الاعتقال الاحتياطي في السياسة الجنائية المغربية هو تدبير استثنائي.

وقال الداكي، في كلمة خلال افتتاح أشغال الندوة الجهوية الثالثة حول “ترشيد الاعتقال الاحتياطي” المنظمة على مدى يومين بمبادرة من رئاسة النيابة العامة وبدعم من الاتحاد الأوروبي في إطار سلسلة من الدورات التكوينية الجهوية حول هذا الموضوع، إن “رئاسة النيابة العامة أكدت، في العديد المناسبات، أن تحريك الدعوى العمومية في حالة اعتقال يجب أن يتم في الحالات الاستثنائية التي يقع فيها مساس بمصالح أخرى بشكل صارخ من طرف المشتبه فيه”.

وأوضح أن الاعتقال الاحتياطي، كتدبير استثنائي، لا يتم إلا بعد توفر المبررات القانونية المحددة في المواد 47 و73 و74 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تتمثل في حالة التلبس، وخطورة الفعل الجرمي، وانعدام ضمانات الحضور، وتوفر دلائل قوية على ارتكاب المشتبه فيه للجريمة.

وأضاف أن ترشيد الاعتقال الاحتياطي يعد من أولويات تنفيذ السياسة الجنائية التي تشرف عليها رئاسة النيابة العامة، مشيرا إلى أن “تدبير الاعتقال الاحتياطي يعتبر من المواضيع التي تستأثر باهتمام بالغ من جانب هذه الرئاسة، بدليل العدد المهم من الدوريات التي وجهت إلى النيابات العامة في هذا الشأن”.

وأشار الداكي إلى أنه “رغم المكانة التي حظي بها موضوع الاعتقال الاحتياطي ضمن أولويات السياسة الجنائية، والجهود المبذولة في هذا الإطار، ما زالت نسبه يطبعها الارتفاع، حيث بلغ معدل الاعتقال الاحتياطي 44,56 في المائة في نهاية شهر أكتوبر 2021، علما أن هذه النسبة بلغت في نهاية شهر شتنبر 45,25 في المائة”.

وتابع أنه “إذا كانت جهود رئاسة النيابة العامة في البداية أثمرت نتائج طيبة عكستها الأرقام المسجلة في معدلات الاعتقال الاحتياطي، حيث انخفضت إلى 36,31 في المائة في متم شهر مارس 2019، إلا أن الآثار السلبية التي أفرزها انتشار وباء (كوفيد- 19) على سير العدالة عموما، وعلى وتيرة البت في قضايا المعتقلين الاحتياطيين، على وجه الخصوص، انعكست بشكل ملحوظ على نتائج سنتي 2020 و2021؛ الأمر الذي يقتضي منا جميعا، قضاة الحكم والتحقيق والنيابة العامة، مضاعفة الجهود سواء عبر ترشيد اللجوء إلى الاعتقال عند تحريك المتابعات، أو من خلال الرفع من نجاعة الأداء عند البت في قضايا المعتقلين وإصدار الأحكام، والتسريع بإحالة ملفات المعتقلين الاحتياطيين المطعون فيها على المحكمة الأعلى درجة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.