جميع الأخبار في مكان واحد

المجلس الأعلى للحسابات يقرّ بصعوبة مراقبة جميع ملفات التصريح بالممتلكات

أقرّ الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات بصعوبة مراقبة عشرات الآلاف من التصريحات بالممتلكات التي تُودع لدى مصالحه، مؤكدا ضرورة تغيير النصوص التشريعية المنظمة لهذه العملية من أجل ضمان فعاليتها بشكل أكبر.

وأوضح المسؤول ذاته، خلال رده على المستشارين البرلمانيين في جلسة مناقشة الميزانية الفرعية للمحاكم المالية، أن الطريقة المتبعة حاليا في تدبير التصريح بالممتلكات “لا يمكن أن تمكّن من مراقبة جميع الملفات”، وأضاف: “واش مية ألف ألف مُلزَم بالتصريح بالممتلكات تقدر تراقبْها؟ ميمكنش”، داعيا النواب البرلمانيين إلى تقديم مقترحات في هذا المجال، “من أجل أن تكون المراقبة التي يقوم بها المجلس ذات فعالية”.

من جهة ثانية، يعالج المجلس الأعلى للحسابات كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بحسابات المؤسسات العمومية، إذ يصل وزن الوثائق المكونة لملفات هذه الحسابات التي تقدم سنويا إلى أزيد من 60 طنا.

ويسهر المجلس الأعلى للحسابات، في إطار مهامه القضائية، على تدقيق البحث سنويا في حسابات الأجهزة العمومية المقدمة من المؤسسات العمومية، التي يصل عددها بالنسبة لمصالح الدولة المركزية إلى 716 حسابا، بالإضافة إلى ما يناهز 235 بيانا محاسبيا خاصة بالمؤسسات العمومية.

وعلى المستوى الجهوي، يصل عدد الحسابات التي يدقق البحث فيها قضاة المجالس الجهوية للحسابات إلى ما يزيد عن 1700 حساب للجماعات الترابية وهيئاتها المقدمة من طرف المحاسبين العموميين.

ويطرح الكم الهائل من الأوراق التي تتشكل منها ملفات الحسابات التي يتوصل بها المجلس الأعلى للحسابات جملة من الإكراهات، منها الأرشفة والمحافظة عليها.

وأشار الكاتب العام إلى أن المجلس يعمل على تجاوز هذا الإشكال، وذلك باللجوء إلى نزع الطابع المادي عن عملية تقديم الحسابات، مشيرا إلى أن أول تجربة على هذا الصعيد انطلقت سنة 2019، بالشروع في تقديم حسابات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لحساباتها بطريقة إلكترونية، ولافتا إلى أن هذه التجربة قابلة للتطوير من أجل رقمنة الحسابات المقدمة، والتوصل بها بطريقة آمنة وفعالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.