جميع الأخبار في مكان واحد

نساء الزعفران ببولمان يتطلعن إلى معارض تضامنية لتسويق المنتجات المحلية

أطل مع بداية شهر نونبر موسم جديد لقطف ورود الزعفران، التي تتفتح كل خريف، على نساء قرى جماعات سرغينة وألميس مرموشة وأنجيل، التابعة لإقليم بولمان. قرويات نجحت جمعية “إقويرن النسوية للتنمية القروية” في نقل زراعة “الزعفران الحر” إلى قراهن، على مراحل، قبل ثلاث سنوات.

عمل مضن ومفرح

فجر كل يوم، ترافق عضوات الجمعية المزارعات المستفيدات من هذا المشروع إلى حقولهن لتعلمهن الطريقة الصحيحة لقطف الزهور البنفسجية في عملیة تبدأ باكرا وتنتهي مع سطوع شمس كل يوم جديد، خصوصا أن منهن

من يقطفن لأول مرة هذه الزهور، التي تحتضن شعيرات الزعفران الأحمر، أحد أغلى بهارات الأرض.

ولا ينتهي عمل نساء الجمعية بنهاية الموعد اليومي لقطف زهور الزعفران، بل يباشرن في منازلهن فصل خیوط الزعفران الحمراء عن الزهور التي جمعنها في سلال معدة لهذا الغرض. عمل مضن، لكنه يغمر المستفيدات بالفرح، فبفضله أصبح لهن مصدر للرزق.

تقول خديجة الليموني، رئيسة جمعية “إقويرن النسوية للتنمية القروية” ببولمان، إن مساحة زراعة الزعفران بإقليم بولمان انتقلت من 5 هكتارات مع بداية المشروع، قبل ثلاث سنوات، إلى 15 هكتارا برسم هذا الموسم، مبرزة أن عدد المستفيدات انتقل بدوره من بضع نساء من دوار آيت الرامي وعين اللوز بجماعة سرغينة إلى 118 مستفيدة حاليا، موزعات على ثلاث جماعات، هي سرغينة وألميس مرموشة وأنجيل.

وأضافت الليموني، في تصريح لهسبريس، أن موسم الزعفران تأخر قليلا هذه السنة بسبب ارتفاع درجة الحرارة

وقلة التساقطات المطرية، مبرزة أن زراعة الزعفران بمنطقتها ساهمت في خلق فرص الشغل للمستفيدات وأفراد من أسرهن.

التطلع إلى عودة معارض الاقتصاد الاجتماعي

وأضافت رئيسة جمعية “إقويرن” أن جمعيتها تعول على زراعة الزعفران والأعشاب الطبية والعطرية لتصبح قاطرة للتنمية بالمناطق القروية المستهدفة، وجعل إقليم بولمان معروفا بهذه الزراعات عبر الرفع من المساحات المستغلة وعدد المستفيدات.

وتابعت قائلة إن جائحة “كورونا” ألقت بظلالها على تسويق منتوج جمعيتها من الزعفران خلال السنتين الأخيرتين، خصوصا مع توقف تنظيم المعارض المخصصة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وصعوبة توصيل الطلبيات إلى المدن الكبرى لبعد الجماعات المنتجة عنها.

وأشارت الليموني، التي أكدت على جودة إنتاج جمعيتها من “الزعفران الحر”، إلى أن جائحة “كورونا” وما رافقها من تدابير تسببت في تراجع الطلب على منتوجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي قالت إنه ينتظر تجاوز الجائحة لتدارك الانعكاسات التي رافقتها على القطاع.

يذكر أن مشروع زراعة الزعفران بإقليم بولمان يدخل في إطار تنمية الإنتاج البيولوجي للنباتات الطبية والعطرية الممول من طرف مخطط المغرب الأخضر في شقه المتعلق بالفلاحة التضامنية، بشراكة مع جمعية “إقويرن”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.