جميع الأخبار في مكان واحد

وهبي مهاجماً لشكر :”من يريد المشاركة في الحكومة كان عليه حفظ أمانة تاريخ حزب وطني عتيد“

هبة بريس – مراكش

هاجم الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، دون أن يسميه، بسبب مواقفه من الأغلبية الحكومية الحالية التي وصفها هذا الأخير بالثالوث المتغول أو المهيمن.

وقال وهبي في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح أشغال المجلس الوطني للحزب المنعقد بمدينة مراكش، عبر تقنية التناظر عن بعد، بسبب الاجراءات والظروف الصحية المرتبطة بوباء كورنا، “نحن اليوم لبنة أساسية في المعادلة السياسية الحكومية بالمغرب، بفضل الثقة التي منحها لنا جزء هام من عموم المغاربة“.

وأضاف :”وأما الذين يستعملون مفهوم الهيمنة لوصف التشكيلة الحكومية الحالية وعملها، من الواجب علينا أن نصحح لهم المفاهيم، فنحن ومعنا حلفائنا في الحكومة، لا نهيمن، بل نشكل تحالفا وفق شرعية منحتها لنا صناديق الاقتراع والدستور المغربي، أما الهيمنة فان مجالها الثقافة و الاديولوجية وهي اليوم ولله الحمد هيمنة الثقافة الديمقراطية التعددية التي حققها الشعب المغرب بقيادة ملكه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وليست هيمنة الفكر الأحادي المتياسر الذي طالما روج أكذوبة العلم العام للكاتب العام”“.

وأردف زعيم حزب التراكتور منتقدا ادريس لشگر، بالقول :”فمن كان يريد المشاركة والهيمنة داخل الحكومة الجديدة رغم أنه أقلية، كان عليه أن يكون في مستوى مسؤولية حفظ أمانة تاريخ حزب وطني عتيد، ويصون أمجاده التي ساهمت في بنائها خيرة أجيال عديدة من المغاربة، تتحسر اليوم وبمرارة، على تحويله إلى تنيم يئن تحت قبضة الطماع الأنانية، مضيفا أن “الديموقراطية المغربية اليوم لم تعد تقبل أساليب سياسوية للاسترزاق والمحاباة المجانية، ولأن الحكومة ليست ناد للأصدقاء، بل أداة بمصداقية شعبية لبناء مستقبل المغاربة”.

واعتبر المتحدث أن الذين كانوا يراهنون أن يكون مستقبل حزب الأصالة والمعاصرة مؤشرا على إفلاس الاختيارات الديمقراطية للمغرب، خابت انتظاراتهم لأن نجاحنا اليوم في تشييد حزب ديمقراطي قوي وتحقيق مرتبة مشرفة في الانتخابات والدخول في حكومة ببرنامج اقتصادي واجتماعي شعاره الدولة الاجتماعية، هو نجاح للديمقراطية المغربية وإغناء لها بتجربة جيل جديد من بناة الوطن”.

وكشف عبد اللطيف وهبي أن القطيعة التي حصلت في المؤتمر الوطني الرابع قبل سنوات والتي حملته إلى قيادة حزب الجرار، مكنت الحزب من توضيح خطه الفكري والسياسي، وتجديد خطابه بما يتماشى وطموحات مناضلي ومناضلاته، والتصور الديمقراطي الحداثي الذي يتبناه الحزب، وكان جوهر الفكرة والطرح المؤسس عليه، مشيدا بانخراط اعضائه وأطره في الاعداد للاستحقاقات الانتخابية السابقة بكل تفان ونكران للذات، حتى دون ان يستكمل الحزب توليف مكتبه السياسي كاملا بسبب تداعيات جائحة كورونا.

ونفى الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة في ذات الكلمة، أن يكون الحزب جاء ليحارب أو ليضيق على حزب معين، بل ليمارس السياسة وفقط تصوراته ومرجعيته، مشددا على الحزب صارت له مكانة بين الأحزاب الوطنية الديمقراطية، سواء كانت حليفة لنا في التصور والموقف أو خصما لنا في الصراع السياسي المؤسساتي، كما أصبح حزبنا يتمتع باحترام كبير في أوساط المجتمع المدني وداخل كل المتتبعين للحياة السياسية المغربية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.