جميع الأخبار في مكان واحد

وزير فلسطيني سابق يدعو لإخراج المغرب من الجامعة العربية

أنا الخبر ـ متابعة 

مضى عضو السلطة الوطنية الفلسطينية السابق، حسن عصفور، بعيدا في تكهناته بخصوص الاتفاق التعاون الأمني التي وقعها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني المغربي، عبد اللطيف لوديي، أول أمس الخميس، حين دعا إلى إخراج المغرب من جامعة الدول العربية مخافة أن يتحول إلى “جاسوس” لإسرائيل، والحال أن هذا الكلام صادر عن الشخص الذي كان وراء اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل بشكل رسمي لأول مرة خلال مفاوضات أوسلو سنة 1993.

واتجه عصفور إلى صحيفة “الشروق” الجزائرية المقربة من الجيش ليدلي بدلوه بخصوص الاتفاق المغربي الإسرائيلي وفق ما كتبته “الصحيفة”، معتبرا أنه لا يوجد ما يهدد من كل دول الجوار، ولا يوجد أخطار من منظمات إرهابية على المملكة حتى توقع تلك الاتفاقية، وهو أمر يتجاهل التهديد الصريح الصادر عن الجيش الجزائري ثم الرئاسة الجزائرية، بشن حرب على المغرب خلال الشهور الماضية، كما لا يستحضر تعداد الخلايا المتطرفة التي نجحت الأجهزة الأمنية المغربية في تفكيكها طيلة السنوات الأخيرة.

ورغم أن الاتفاقية لا تزال في مهدها ولم تفرج لا الرباط ولا تل أبيب عن مضامينها، إلا أن المسؤول الفلسطيني السابق “نجَّم” نصوصها، حين كتب أنه “بحكم الاتفاق الثنائي، يصبح من حق دولة الكيان، أن تحصل على المعلومات الأمنية وغيرها التي تحصل عليها المغرب، سواء بحكم وجودها في المنظومة العربية الرسمية، أو عبر علاقات ثنائية، ما يشكل كشف عورة الظهر العربي كليا”، مضيفا أن “التطور الأخير، أوجد نظام سيعمل على نقل كل ما هو أمني عربي إلى إسرائيل، بشكل رسمي ووفق الاتفاق الموقع”.

وبحسب الوزير الفلسطيني السابق الذي كان مسؤولا عن المفاوضات مع إسرائيل تحديدا، فإن “مخاطر الاتفاقية المغربية الإسرائيلية لا يجب أن تعتبر حدث يتعلق بحث “سيادي” لدولة عربية، بل هو خطر استراتيجي على الأمن العربي بكامله”، ومضى أبعد من ذلك حين أورد “يمكن اعتبار أن لدينا دول برتبة “جاسوس” في الجامعة العربية رسميا، ما يفترض أن يكون جرس إنذار لها، ولتعقد اجتماعا طارئا لبحث المخاطر المترتبة على ذلك الاتفاق، وأبعاده الكارثية على جوهر الصراع القائم”.

ودعا عصفور بشكل صريح إلى “تعليق عضوية المغرب” في الجامعة العربية إلى حين إلغاء الاتفاقية، مضيفا أن هذا الأمر هو “الخطوة الأولى التي يجب أن تكون، غير ذلك يجب إعادة تعريف كل المفاهيم الدفاعية العربية، وصياغة اتفاقات جديدة، وإلغاء أسس الصراع التي تعتبر إسرائيل عدوا قوميا تحتل أرض فلسطين، وتشكل خطرا على الأمن العربي”، وتابع أن “المغرب باتفاقها مع إسرائيل، تعلن رسميا أنها لم تعد تصلح رئيسا للجنة القدس، ولا مقرا لها، وتلك خطوة يجب أن تقودها السلطة الفلسطينية، لو أنها تدرك مخاطر ما حدث توقيعه يوم 24 نوفمبر 2021 من اتفاقية بيد دولة عربية ودولة الكيان الإسرائيلي”، على حد تعبيره.

والغريب في الأمر هو أن كل هذا الكلام صادر عن شخص حمل سنة 1999 صفة “وزير لشؤون المفاوضات”، وكان المخاطب الرسمي للإسرائيليين في مفاوضاتهم مع السلطة الفلسطينية، كما كان مفاوضا رئيسيا في أوسلو، حيث انتهت المفاوضات حينها بتوقيع أول اتفاق رسمي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في شخص رئيسها الراحل ياسر عرفات، الذي أعلن حينها “الاعتراف بحق إسرائيل في العيش بسلام”، بل إن معاهدة السلام حينها نصت حتى على التنسيق الأمني مع الحكومة الإسرائيلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.