جميع الأخبار في مكان واحد

وقفة احتجاج ضد “الغبار الأسود” بمدينة المحمدية

لم يجد عدد من الفاعلين المدنيين على مستوى مدينة المحمدية، أمام عودة ظاهرة الغبار الأسود المنبعث من المحطة الحرارية، لتبليغ معاناتهم للمسؤولين سوى الاحتجاج على مقربة من مقر العمالة.

ورفعت الفعاليات المدنية،في وقفتها الصامتة، السبت، غير بعيد عن مقر عمالة المحمدية، شعارا معبرا عن رفض ساكنة المحمدية تلويث مدينتها، مشددة على أن وقفتها هاته تأتي دفاعا عن الحق في الحياة.

أحمد مرزاق، رئيس جمعية البيئة والمناخ بالمحمدية، واحد من المشاركين في هذه الوقفة الاحتجاجية، أكد أن “الغبار الأسود المنبعث من المحطة الحرارية إلى جانب التلوث الذي يحدثه بالمدينة فهو يقتل السلسلة الغذائية بالبحر، من أسماك وغيرها”.

ولفت مرزاق، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “المحطة الحرارية، ومعها باقي الشركات الصناعية، يجب أن تلتزم بالمعايير الخاصة بالبيئة، وتحترم حق المواطنين في استنشاق هواء نقي”، وشدد على أن “الغبار الأسود المنبعث من المحطة الحرارية تسبب للعديد من المواطنين في أمراض تنفسية خطيرة”، داعيا المسؤولين الحاليين إلى “تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية ووقف هذه الانبعاثات السامة والملوثة”.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن الشركة الوطنية للبتروكيماويات والكهرباء، المعروفة اختصارا باسم “سنيب”، تساهم بدورها في تلوث الهواء، مردفا: “لذلك يجب عليها احترام المعايير الخاصة، وحماية المواطنين من التلوث الناجم عنها، الذي تسبب في حالات مرضية عديدة”.

من جهته، سجل ممثل عن جمعية النهضة للصيد بالقصبة، خلال مشاركته في هذه الوقفة الاحتجاجية، أن الثروة السمكية بالمحمدية تضررت كثيرا جراء الغبار الأسود والتلوث الناجم عن “لاسامير” و”سنيب”، ولفت إلى أن “الشريط الساحلي بالمحمدية كان يعرف ثروة سمكية مهمة، بيد أن التلوث أضر بها وتسبب في تقلصها”، محملا المسؤولية في ذلك للشركات الصناعية الموجودة بالمنطقة، والإفرازات الصادرة عنها.

بدوره، أوضح عمر أهضمون، الناشط المدني بالمحمدية، أن خروج هذه الفعاليات للاحتجاج يأتي “تعبيرا عن تذمرها من تزايد الغبار الأسود بشكل لافت للانتباه في الفترة الأخيرة، ما يتسبب في مضاعفات مرضية للمواطنين”.

ولفت الفاعل الجمعوي، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن الكثير من السكان “يشتكون من أمراض تنفسية نتيجة هذا التلوث الصادر عن المحطة الحرارية، ما يتطلب تحركا من لدن الجميع لوقفه في أسرع وقت”.

كما أكد المحتجون، الذين حملوا المسؤولية للسلطات والمنتخبين بالمدينة، أنهم سيتخذون خطوات احتجاجية أخرى في الأيام المقبلة، في حالة بقاء الوضع على ما هو عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.