جميع الأخبار في مكان واحد

المتحور الجديد يستنفر “اللجنة العلمية”.. وإجراءات جديدة مرتقبة بالمغرب

كشفت مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية أن اللجنة العلمية لتتبع جائحة “كورونا” منكبة هذه الأيام على إعداد خارطة طريق لمواجهة الوضع الوبائي الجديد مع ظهور متحورات وطفرات متطورة من الفيروس، مبرزة أن “خيار التشديد والإغلاق من بين التدابير المطروحة”.

وكانت السلطات المغربية قررت اليوم تعليق جميع الرحلات المباشرة للمسافرين في اتجاه المملكة المغربية، لمدة أسبوعين، ابتداء من يوم غد الإثنين 29 نونبر 2021 على الساعة الحادية عشرة ليلا و59 دقيقة.

هذا القرار، وفق بلاغ اللجنة بين وزارية لتتبع كوفيد-19، يأتي جراء التفشي السريع للمتحور الجديد لفيروس كوفيد-19 “أوميكرون”، خاصة في أوروبا وإفريقيا، ومن أجل الحفاظ على المكاسب التي راكمها المغرب في مجال محاربة الجائحة وحماية صحة المواطنين، يورد المصدر ذاته.

وأوردت مصادر هسبريس أن “وتيرة التلقيح في المغرب تراجعت ست مرات مقارنة مع الشهرين الأخيرين”، مبرزة أن “أعضاء اللجنة سيعقدون اجتماعات دورية ابتداء الإثنين لدراسة إجراءات جديدة تعيد الحيوية لعملية التطعيم”.

ويفصل المملكة عن المناعة الجماعية 5 ملايين ملقّح، فيما تراهن السلطات الصحية على تسريع عملية التلقيح قصد بلوغ نسبة 80 في المائة من السكان في الأسابيع القليلة المقبلة؛ بينما يظل قبول المغاربة بتلقي الجرعة الثالثة من لقاح “كورونا” من أكبر التحديات التي تواجه السلطات.

وصنفت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، السلالة الجديدة من كوفيد-19 (أوميكرون)، التي رصدت أول مرة في جنوب إفريقيا، بأنها “مقلقة”.

وقالت مجموعة الخبراء المكلفة بمتابعة تطور الوباء إنه “تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية عن المتحور بي.1.1.529 لأول مرة من قبل جنوب إفريقيا في 24 نونبر الجاري، ويحتوي على عدد كبير من الطفرات، بعضها مقلق”.

ووفقا لمصادر من اللجنة العلمية فإن إقبال المغاربة على التطعيم شهد فترات متباينة منذ اعتماد الجرعة الثالثة؛ لكنه عاد ليعرف استقرارا ملحوظا منذ أكثر من أسبوع.

ويخشى المواطنون المغاربة من مضاعفات صحية قد تسببها الجرعة الثالثة، لكن خبراء في علم المناعة والفيروسات أكدوا ضرورة أخذها بسبب تراجع النشاط المناعي للإنسان بعد ستة أشهر من التطعيم.

وقال مصطفى الناجي، الخبير في علم الفيروسات بكلية الطب بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن “خطر الفيروس المتحور الجديد قريب من المغرب” مبرزا أن “عملية التلقيح بالجرعة الثالثة تسير ببطء شديد ولا تعبر عن آمال بلوغ المناعة الجماعية”.

وحذر عضو اللجنة العلمية للتلقيح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، من أن “خطر المتحور الجديد مرتفع مقارنة بباقي المتحورات الأخرى، وأكثر فتكا وانتشارا”، مبرزا أن “قرار الإغلاق الجوي مع عدد من الدول الأوروبية يدخل ضمن الإجراءات الاحترازية والاستباقية لتفادي انتكاسة صحية”.

وأضاف الخبير ذاته: “إذا فشلنا في بلوغ المناعة الجماعية ستكون هناك إجراءات قاسية، من قبيل الحجر الكلي وإغلاق الحركية الجوية واعتماد التدابير الاحترازية”، مبرزا أن “المغرب قريب من الموجة الجديدة التي تضرب أوروبا”.

ودعا الناجي في تصريحه إلى مواصلة التلقيح والتدابير الوقائية الفردية (ارتداء الكمامات وغسل اليدين والالتزام بالنظافة والتباعد)، إلى جانب احترام البروتوكول العلاجي الوطني، باعتبارها الحلول لمواجهة الجائحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.