جميع الأخبار في مكان واحد

عادل أبا تراب: كثرة النقابات ليست صالحة .. وخلايا الكتابة “غير صحية”

قال الفنان عادل أبا تراب إن وضعية القطاع الفني بالمغرب تضررت بفعل تداعيات جائحة “كورونا”، مشيرا إلى أن “هذه الأزمة الصحية كشفت لنا أهمية وقيمة الحرفة التي نزاولها على اعتبار أن بث الأعمال التلفزيونية استمر طيلة مدة الحجر الصحي، والمواطن ظل يتابع ما يبث عبر شاشة التلفاز وما ينشر على منصات التواصل”.

وأضاف أن المسرح بالنسبة إليه ليس كماليا، وأنه كان يتدرب طيلة فترة الحجر الصحي، مستحضرا إعداد مسرحية “القناع” خلال مرحلة “كوفيد- 19″، وقال إن أبا الفنون “كلا العصا” خلال الأزمة الصحية، مشيرا إلى أن ذلك راجع إلى عدة إشكالات.

وأوضح الفنان نفسه، خلال حلوله ضيفا على برنامج “FBM المواجهة” للإعلامي والناقد بلال مرميد، أن الخلل مرتبط بطبيعة العلاقة الداخلية للفنانين أنفسهم، بسبب كثرة النقابات وما هو تنظيمي وقانوني، مؤكدا أن “كثرة التنظيمات النقابية لا تصلح لشيء”.

وقال الممثل المسرحي: “لا يعقل أن تلج قاعة المسرح وتجد “بروجيكتور” خاسر أو كرسيا ممزقا”، معتبرا ذلك “عدم احترام لنا كفنانين وللجمهور الذي يحج لمشاهدة تلك العروض”. وأوضح أن ذلك راجع إلى غياب قانون ينظم المهنة والقطاع.

وأضاف أبا تراب أن الخلل لا يقتصر على المسرح فقط، بل يتعلق بجميع المجالات كالتشكيل والموسيقى، وأن بعض الفنانين اضطروا إلى بيع آلاتهم لتدبير قوتهم اليومي. وتابع قائلا: “خاصنا نكونو عقلانيين. نحتاج إرادة سياسية والقطاع يكون مقاد” من الداخل لإعادة هيكلته.

وأكد أن التفكير في إعداد مشروع ثقافي كبير بالبلاد يقتضي بالضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار مع جميع الفاعلين، من منتجين ومخرجين، وتفادي التجاذبات والبحث عن التوافق.

كما أوضح خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وهو حاصل على ماستر في الوساطة الثقافية، وطالب باحث في سلك الدكتوراة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أنه لم يرفض العمل مع فوزي بنسعيدي، مشيرا إلى أن التزاما بالتصوير بمدينة الدار البيضاء صعّب عليه الالتحاق بورزازات، على اعتبار أن ذلك سيؤثر على مردوديته. وأضاف أن العائق ليس ماديا دائما.

وتابع أبا تراب قائلا: “شخصيا لا أحب الجمع بين أكثر من تصوير في أكثر من مكان خلال الفترة نفسها”، مشيرا إلى أن “الظروف والوقت لم يسمحا لي بتلبية دعوة بنسعيدي، خاصة أنني أحاول أن أكون انتقائيا أكثر في المقبل من الأعمال بحكم خصوصية السينما لأن ذلك سيلازم تاريخي”.

وبخصوص لجوء بعض الفنانين إلى العمل السياسي من أجل الدفاع عن مصالحهم، قال أبا تراب: “لا يجب الخلط بين الأعمال التي يقدمها هذا الفنان أو ذاك وبين حقه في الانتماء إلى أي تيار أو حزب سياسي معين إذا كان مؤمنا بالمبادئ والخريطة التي يرسمها التنظيم الحزبي الذي ينتمي إليه”.

وأوضح المتحدث ذاته أن السياسة لعبة من نوع آخر بعيدة عن خدمات الإشهار التجاري، مستحضرا في هذا الباب تلقيه عروضا من أحزاب سياسية ورفضه لها “لأني ماكنعرفش ليها”، وفق تعبيره.

وعن تجربة الإخراج المسرحي، قال أبا تراب إن ظروف الإخراج بالمغرب صعبة وتتطلب وقتا وطاقما، وكثيرا من التفرغ في ظل الظروف الراهنة والمعروفة.

كما وصف الكتابة في “السيتكوم” بالصعبة، خاصة في إطار خلية تضم 6 أو 7 أشخاص، مؤكدا أن فكرة الخلية غير صحية وتساهم في تشتيتها بالنظر إلى كون الكتابة علم وتفرغ وتراكم.

وأرجع أبا تراب ما راكمه من نجاحات وما أضحى عليه اليوم إلى قاسم العجلاوي، أستاذ مادة الفلسفة خلال مرحلة الثانوي، معترفا بأنه هو من وجهه إلى المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وانتقل معه من الدار البيضاء إلى الرباط من أجل التسجيل في المعهد، كما دعمه ماديا ومعنويا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.